السيد مصطفى الخميني
230
تفسير القرآن الكريم
علم الأسماء والعرفان اعلم أن الرحمة تنقسم باعتبار إلى الرحمة الذاتية والفعلية ، وباعتبار آخر إلى الرحمة العامة والخاصة . واشتهر أن الرحمة الرحمانية ذاتية عامة ، والرحمة الرحيمية فعلية خاصة ، وهذه الرحمة رشحة من رشحات تلك الرحمة الذاتية العامة ، وهذه القسمة - كما عرفت - تكون من ناحية ملاحظة القوابل واختلافها في الكمالات ، فما هو الكمال المشترك فيه جميع الأشياء هي الرحمة العامة الناشئة عن ذاته تعالى ، وأنه تعالى يوصف بمثلها ، لأنه منبع كل شرف ووجود ، وما هو المشترك فيه طائفة من الأشياء - كالإنسان مثلا - هي الرحمة الخاصة الفعلية لحصول ذلك الكمال من ظهوره تعالى على الظهور الأول ، وتكون تلك الرحمة بالنسبة إلى الأشياء الاخر أخص وأخص الخواص ، حتى تنحصر في مظهر خاص ، وهو النبي الأعظم الأكرم ، فيكون وجوده مجمع الظهورات الكثيرة الغير المتناهية بالقوة .